مجتبى السادة

61

الفجر المقدس ( المهدي " ع " ارهاصات اليوم الموعود وأحداث سنة الظهور )

قال صلى الله عليه وآله : أي والذي نفسي بيده يا سلمان ، وعندها يكثر الطلاق فلا يقام حد ، ولن يضروا الله شيئا . قال سلمان : وانّ هذا لكائن يا رسول الله ؟ قال صلى الله عليه وآله : أي والذي نفسي بيده يا سلمان ، وعندها تظهر القينات والمعازف ، وتليهم شرار أمتي . قال سلمان : وانّ هذا لكائن يا رسول الله ؟ قال صلى الله عليه وآله : أي والذي نفسي بيده يا سلمان ، وعندها يحج أغنياء أمتي للنزهة ، ويحج أوساطها للتجارة ، ويحج فقراؤهم للريا والسمعة ، فعندها يكون أقوام يتفقهون لغير الله ، ويكثر أولاد الزنا ، ويتغنون بالقرآن ، ويتهافتون بالدنيا . قال سلمان : وانّ هذا لكائن يا رسول الله ؟ قال صلى الله عليه وآله : أي والذي نفسي بيده يا سلمان ، ذاك إذا انتهكت المحارم ، واكتسبت المآثم وسلط الأشرار على الأخيار ، ويفشو الكذب وتظهر اللجاجة ، وتفشو الفاقة ، ويتباهون في اللباس ، ويمطرون في غير أوان المطر ، ويستحسنون الكوبة والمعازف ، وينكرون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، حتى يكون المؤمن في ذلك الزمان أذل من الأمة ، ويظهر قراؤهم وعبادهم فيما بينهم التلاوم ، فأولئك يدعون في ملكوت السماوات : الأرجاس الأنجاس . قال سلمان : وانّ هذا لكائن يا رسول الله ؟ قال صلى الله عليه وآله : أي والذي نفسي بيده يا سلمان ، فعندها لا يخشى الغني على الفقير ، حتى أن السائل يسأل في الناس فيما بين الجمعتين لا يصيب أحدا يضع في كفه شيئا .